وإنّ ما أهلّ به لغير اللّه أخفّ تحريما عليكم من أن تعقدوا نكاحا أو صلاة جماعة بأسماء أعدائنا الغاصبين لحقوقنا إذا لم يكن عليكم منهم تقيّة .
قال اللّه عزّ وجلّ :
فَمَنِ اضْطُرَّ
إلى شيء من هذه المحرّمات
غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ .
.
وكذلك من اضطر إلى الوقيعة في بعض المؤمنين ليدفع عنه أو عن نفسه بذلك الهلاك من الكافرين الناصبين ، ومن وشى به أخوه المؤمن أو وشى بجماعة من المسلمين ليهلكهم فانتصر لنفسه ووشى به وحده بما يعرفه من عيوبه التي لا يكذب فيها ، ومن عظّم مهانا في حكم اللّه أو أوهم الإزراء على عظيم في دين اللّه للتقيّة عليه وعلى نفسه ، ومن سمّاه بالأسماء الشريفة خوفا على نفسه ومن تقبّل أحكامهم تقيّة فلا إثم عليه في ذلك ، لأنّ اللّه تعالى وسّع لهم في التقيّة .
فضائل أهل البيت عليهم السّلام « 1 »
قوله عزّ وجلّ
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 174 ) أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى وَالْعَذابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ ( 175 ) ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتابِ لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ
« 2 » . قال الإمام عليه السّلام :
قال اللّه عزّ وجلّ في صفة الكاتمين لفضلنا أهل البيت :
إِنَّ الَّذِينَ
هامش
( 1 ) تفسير الإمام الحسن العسكريّ عليه السّلام 587 - 591 ، ح 352 .
( 2 ) سورة البقرة ، الآيات : 174 - 176 .