ثمّ قال عزّ وجلّ :
إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ
التي ماتت حتف أنفها بلا ذباحة من حيث أذن اللّه فيها
وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ
أن تأكلوه
وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ
ما ذكر اسم غير اللّه عليه من الذبائح وهي التي يتقرّب بها الكفّار بأسامي أندادهم التي اتّخذوها من دون اللّه .
ثمّ قال عزّ وجلّ :
فَمَنِ اضْطُرَّ
إلى شيء من هذه المحرّمات
غَيْرَ باغٍ
وهو غير باغ - عند الضرورة - على إمام هدى
وَلا عادٍ
ولا معتد قوّال بالباطل في نبوّة من ليس بنبيّ وإمامة من ليس بإمام
فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ
في تناول هذه الأشياء
إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
ستّار لعيوبكم أيّها المؤمنون ، رحيم بكم حين أباح لكم في الضرورة ما حرّمه في الرخاء .
قال عليّ بن الحسين عليه السّلام : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا عباد اللّه اتّقوا المحرّمات كلّها واعلموا أنّ غيبتكم لأخيكم المؤمن من شيعة آل محمّد أعظم في التحريم من الميتة .
قال اللّه تعالى :
وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ
« 1 » .
وإنّ الدم أخفّ عليكم - في التحريم أكله - من أن يشي أحدكم بأخيه المؤمن من شيعة [ آل ] محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى سلطان جائر فإنّه حينئذ قد أهلك نفسه وأخاه المؤمن والسلطان الذي وشى به إليه .
وإنّ لحم الخنزير أخفّ تحريما من تعظيمكم من صغّره اللّه وتسميتكم بأسمائنا أهل البيت ، وتلقّبكم بألقابنا من سمّاه اللّه بأسماء الفاسقين ولقّبه بألقاب الفاجرين .
هامش
( 1 ) سورة الحجرات : الآية 12 .