قال اللّه عزّ وجلّ :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
بتوحيد اللّه ونبوّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رسول اللّه وبإمامة عليّ وليّ اللّه
كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ
على ما رزقكم منها بالمقام على ولاية محمّد وعليّ ليقيكم اللّه تعالى بذلك شرور الشياطين المتمرّدة على ربّها عزّ وجلّ فإنّكم كلّما جدّدتم على أنفسكم ولاية محمّد وعليّ عليهما السّلام تجدّد على مردة الشياطين لعائن اللّه ، وأعاذكم اللّه من نفخاتهم ونفثاتهم .
فلمّا قاله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قيل : يا رسول اللّه وما نفخاتهم ؟
قال : هي ما ينفخون به عند الغضب في الإنسان الذي يحملونه على هلاكه في دينه ودنياه وقد ينفخون في غير حال الغضب بما يهلكون به ، أتدرون ما أشدّ ما ينفخون به ؟ هو ما ينفخون بأن يوهموه أنّ أحدا من هذه الامّة فاضل علينا أو عدل لنا أهل البيت ، كلّا - واللّه - بل جعل اللّه تعالى محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثمّ آل محمّد فوق جميع هذه الأمّة ، كما جعل اللّه تعالى السماء فوق الأرض وكما زاد نور الشمس والقمر على السهى « 1 » .
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : وأمّا نفثاته فأن يرى أحدكم أنّ شيئا بعد القرآن أشفى له من ذكرنا أهل البيت ومن الصلاة علينا ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ جعل ذكرنا أهل البيت شفاء للصدور ، وجعل الصلوات علينا ماحية للأوزار والذنوب ومطهّرة من العيوب ومضاعفة للحسنات .
قال الإمام عليه السّلام : قال اللّه عزّ وجلّ :
إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ
أي : إن كنتم إيّاه تعبدون فاشكروا نعمة اللّه بطاعة من أمركم بطاعته من محمّد وعليّ وخلفائهم الطيبين .
هامش
( 1 ) السهى والسها : كوكب خفي من بنات نعش الصغرى .