محمّد وعليّ على قرابات أبوي نسبه اختاره اللّه تعالى على رؤوس الأشهاد يوم التناد وشهّره بخلع كراماته ، وشرّفه بها على العباد إلّا من ساواه في فضائله أو فضله .
وقال عليّ بن محمّد عليه السّلام : إنّ من إعظام جلال اللّه إيثار قرابة أبوي دينك : محمّد وعليّ عليهما السّلام على قرابة أبوي نسبك ، وإنّ من التهاون بجلال اللّه إيثار قرابة أبوي نسبك على قرابة أبوي دينك محمّد وعليّ عليهما السّلام .
وقال الحسن بن عليّ عليه السّلام :
إنّ رجلا جاع عياله ، فخرج يبغي لهم ما يأكلون ، فكسب درهما فاشترى به خبزا وإداما ، فمرّ برجل وامرأة من قرابات محمّد وعليّ عليهما السّلام فوجدهما جائعين ، فقال : هؤلاء أحقّ من قراباتي ، فأعطاهما إيّاه ولم يدر بما ذا يحتجّ في منزله ، فجعل يمشي رويدا يتفكّر فيما يعتّل [ يتعذّر ] به عندهم ويقول لهم ما فعل بالدرهم إذ لم يجئهم بشيء .
فبينا هو متحيّر في طريقه إذا بفيج يطلبه ، فدلّ عليه فأوصل إليه كتابا من مصر ، وخمسمائة دينار في صرّة وقال : هذه بقيّة [ مالك ] حملته إليك من مال ابن عمّك ، مات بمصر وخلّف مائة ألف دينار على تجّار مكّة والمدينة ، وعقارا كثيرا ومالا بمصر بأضعاف ذلك .
فأخذ الخمسمائة دينار ووسّع على عياله ، ونام ليلته ، فرأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعليّا عليه السّلام فقالا له : كيف ترى إغنائنا لك لمّا آثرت قرابتنا على قرابتك ؟
ثمّ لم يبق بالمدينة ولا بمكّة ممّن عليه شيء من المائة ألف دينار إلّا أتاه محمّد وعليّ في منامه وقالا له : إمّا بكرت بالغداة على فلان بحقّه من
موسوعة الكلمة — صفحة 126
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص١٢٦