وقيل للرضا عليه السّلام : ألا نخبرك بالخاسر المتخلّف ؟
قال : من هو ؟
قالوا : فلان باع دنانيره بدراهم أخذها فردّ ماله من عشرة آلاف دينار إلى عشرة آلاف درهم .
قال عليه السّلام : بدرة « 1 » باعها بألف درهم ، ألم يكن أعظم تخلّفا وحسرة ؟
قالوا : بلى .
قال : ألا أنبّئكم بأعظم من هذا تخلّفا وحسرة ؟
قالوا : بلى .
قال : أرأيتم لو كان له ألف جبل من ذهب باعها بألف حبّة من زيف ، ألم يكن أعظم تخلّفا وأعظم من هذا حسرة ؟
قالوا : بلى .
قل : أفلا أنبّئكم بمن هو أشدّ من هذا تخلّفا ، وأعظم من هذا حسرة ؟
قالوا : بلى .
قال : من آثر في البرّ والمعروف قرابة أبوي نسبه على قرابة أبوي دينه محمّد وعليّ عليهما السّلام ، لأنّ فضل قرابات محمّد وعليّ أبوي دينه على قرابات أبوي نسبه أفضل من فضل ألف جبل من ذهب على ألف حبّة زائف .
وقال محمّد بن عليّ الرضا عليه السّلام : من اختار قرابات أبوي دينه :
هامش
( 1 ) البدرة : عشرة آلاف درهم .