وقال عليّ بن الحسين عليه السّلام : حقّ قرابات أبوي ديننا : محمّد وعليّ وأوليائهما أحقّ من قرابات أبوي نسبنا ، إنّ أبوي ديننا يرضيان عنّا أبوي نسبنا وأبوي نسبنا لا يقدران أن يرضيا عنّا أبوي ديننا محمّد وعليّ عليهما السّلام .
وقال محمّد بن عليّ عليه السّلام : من كان أبوا دينه : محمّد وعليّ عليهما السّلام آثر لديه ، وقرباتهما أكرم [ عليه ] من أبوي نسبه وقراباتهما قال اللّه عزّ وجلّ [ له ] : فضّلت الأفضل ، لأجعلنّك الأفضل ، وآثرت الأولى بالإيثار ، لأجعلنّك بدار قراري ومنادمة أوليائي أولى .
وقال جعفر بن محمّد عليه السّلام : من ضاق عن قضاء حقّ قرابة أبوي دينه وأبوي نسبه وقدح كلّ واحد منهما في الآخر فقدّم قرابة أبوي دينه على قرابة أبوي نسبه ، قال اللّه عزّ وجلّ يوم القيامة : كما قدّم قرابة أبوي دينه فقدّموه إلى جناني ، فيزداد فوق ما كان أعدّ له من الدرجات ألف ألف ضعفها .
وقال موسى بن جعفر عليه السّلام : وقد قيل له : إنّ فلانا كان له ألف درهم عرضت عليه بضاعتان يشتريهما [ يشتهيهما خ ل ] لا تتّسع بضاعته لهما فقال : أيّهما أربح لي ؟
فقيل له : هذا يفضل ربحه على هذا بألف ضعف .
قال عليه السّلام : أليس يلزمه في عقله أن يؤثر الأفضل ؟
قالوا : بلى .
قال : فهكذا إيثار قرابة أبوي دينه [ دينك خ ل ] محمّد وعليّ عليهما السّلام أفضل ثوابا بأكثر من ذلك ، لأنّ فضله على قدر فضل محمّد وعليّ على أبوي نسبه .
موسوعة الكلمة — صفحة 124
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص١٢٤