الكافرين والمنافقين ، فقالوا : هذا سحر مبين .
ثمّ أقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على سلمان فقال : يا أبا عبد اللّه أنت من خواصّ إخواننا المؤمنين ، ومن أحباب قلوب ملائكة اللّه المقرّبين ، إنّك في ملكوت السماوات والحجب والكرسيّ والعرش وما دون ذلك إلى الثرى أشهر في فضلك عندهم من الشمس الطالعة في يوم لا غيم فيه ولا قتر ولا غبار في الجوّ ، أنت من أفاضل الممدوحين بقوله :
الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ
« 1 » .
أبو ذر في الصلاة « 2 »
حدّثني أبي عن أبيه عليه السّلام : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان من خيار أصحابه عنده أبو ذر الغفاريّ ، فجاءه ذات يوم فقال : يا رسول اللّه إنّ لي غنيمات قدر ستّين شاة ، أكره أن أبدو فيها وأفارق حضرتك وخدمتك ، وأكره أن أكلها إلى راع فيظلمها ويسيء رعايتها فكيف أصنع ؟
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أبد فيها فبدا فيها ، فلمّا كان في اليوم السابع جاء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا أبا ذر ، فقال : لبيك يا رسول اللّه .
قال : ما فعلت غنيماتك ؟
فقال : يا رسول اللّه إنّ لها قصّة عجيبة .
فقال : وما هي ؟
قال : يا رسول اللّه بينا أنا في صلاتي إذ عدا الذئب على غنمي ،
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 3 .
( 2 ) تفسير الإمام الحسن العسكري عليه السّلام 73 - 75 ، ح 37 : قال الإمام الحسن العسكريّ عليه السّلام .