معاشر المنافقين أنكرتم لوليّ محمّد وعليّ وآله الطيبين والمتوسّل إلى اللّه تعالى بهم أن يسخّرني [ اللّه ] ربّي لحفظ غنمه ، والذي أكرم محمّدا وآله الطيبين الطاهرين لقد جعلني اللّه طوع يديّ أبي ذر حتّى لو أمرني بافتراسكم وهلاككم لأهلكتكم ، والذي لا يحلف بأعظم منه لو سأل اللّه بمحمّد وآله الطيبين عليهم السّلام أن يحوّل البحار دهن زنبق وبان ، والجبال مسكا وعنبرا وكافورا ، وقضبان الأشجار قضب الزمرّد والزبرجد لما منعه اللّه تعالى ذلك .
فلمّا جاء أبو ذرّ إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا أبا ذر إنّك أحسنت طاعة اللّه فسخّر اللّه لك من يطيعك في كفّ العوادي عنك ، فأنت من أفاضل من مدحه اللّه عزّ وجلّ بأنّه يقيم الصلاة .
الوالدان من لسان المعصومين « 1 »
قال اللّه عزّ وجلّ :
وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً
« 2 » قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
أفضل والديكم وأحقّهما لشكركم محمّد وعليّ .
وقال عليّ بن أبي طالب عليه السّلام : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : أنا وعليّ أبوا هذه الأمّة ، ولحقّنا عليهم أعظم من حقّ أبوي ولادتهم فإنّا ننقذهم - إن طاعونا - من النار إلى دار القرار ونلحقهم من العبوديّة بخيار الأحرار .
وقالت فاطمة عليها السّلام : أبوا هذه الأمّة محمّد وعليّ ، يقيمان أودهم « 3 »
هامش
( 1 ) تفسير الإمام الحسن العسكري عليه السّلام 329 - 333 ، ح 189 - 201 .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 83 .
( 3 ) الأود : العوج .