تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
مثل حادثتهم ، فأوحى اللّه عزّ وجلّ إليه : يا موسى أجبهم إلى ما اقترحوا وسلني أن أبيّن لهم القاتل ليقتل ويسلم غيره من التهمة والغرامة ، فإنّي إنّما أريد بإجابتهم إلى ما اقترحوا توسعة الرزق على رجل من خيار أمّتك ، دينه الصلاة على محمّد وآله الطيّبين ، والتفضيل لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعليّ بعده على سائر البرايا ، أغنيه في الدنيا في هذه القضيّة ليكون بعض ثوابه عن تعظيمه لمحمّد وآله . فقال موسى : يا ربّ بيّن لنا قاتله . فأوحى اللّه تعالى إليه : قل لبني إسرائيل إنّ اللّه يبيّن لكم ذلك بأن يأمركم أن تذبحوا بقرة فتضربوا ببعضها المقتول فيحيى فتسلّمون لربّ العالمين ذلك ، وإلّا فكفّوا عن المسألة والتزموا ظاهر حكمي ، فذلك ما حكى اللّه عزّ وجلّ :
وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ
أي : سيأمركم
أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً
إن أردتم الوقوف على القاتل وتضربوا المقتول ببعضها ليحيى ويخبر بالقاتل .
قالُوا
: يا موسى
أَ تَتَّخِذُنا هُزُواً
[ و ] سخريّة ؟ تزعم أنّ اللّه يأمرنا أن نذبح بقرة ونأخذ قطعة من ميّت ونضرب بها ميّتا فيحيى أحد الميّتين بملاقاة بعض الميّت الآخر [ له ] ؟ فكيف يكون هذا ؟
قالَ
موسى :
أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ
أنسب إلى اللّه عزّ وجلّ ما لم يقل لي ، وأن أكون من الجاهلين ، أعارض أمر اللّه بقياسي على ما شاهدت ، دافعا لقول اللّه تعالى وأمره . ثمّ قال موسى عليه السّلام : أوليس ماء الرجل نطفة ميّتة وماء المرأة كذلك ، ميّتان يلتقيان فيحدث اللّه تعالى من التقاء الميّتين بشرا حيّا سويّا ؟ أوليس بذوركم التي تزرعونها في أرضكم تتفسّخ وتتعفّن وهي ميّتة ، ثمّ يخرج