تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
ملء مسكها دنانير ثمّ أحيي هذا ، فجمعوا أموالهم ووسّع اللّه جلد الثور حتّى وزن ما ملىء به جلده فبلغ خمسة آلاف ألف دينار . فقال بعض بني إسرائيل لموسى عليه السّلام - وذلك بحضرة المقتول المنشور المضروب ببعض البقرة - : لا ندري أيّهما أعجب : إحياء اللّه هذا وإنطاقه بما نطق أو إغناؤه لهذا الفتى بهذا المال العظيم ؟ فأوحى اللّه إليه : يا موسى قل لبني إسرائيل من أحبّ منكم أن أطيب في الدنيا عيشه وأعظّم في جنّاتي محلّه وأجعل لمحمّد وآله الطيبين فيها منادمته ليفعل كما فعل هذا الفتى ، إنّه كان قد سمع من موسى بن عمران ذكر محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعليّ وآلهما الطيبين وكان عليهم مصلّيا ولهم على جميع الخلائق من الجنّ والإنس والملائكة مفضّلا ، فلذلك صرفت إليه هذا المال العظيم ليتنعّم بالطيّبات ، ويتكرّم بالهبات والصلات ويتحبّب بمعروفه إلى ذوي المودّات ، ويكبت بنفقاته ذوي العداوات . قال الفتى : يا نبيّ اللّه كيف أحفظ هذه الأموال ؟ أم كيف أحذر من عداوة من يعاديني فيها ، وحسد من يحسدني لأجلها ؟ قال : قل عليها من الصلاة على محمّد وآله الطيّبين ما كنت تقوله قبل أن تنالها ، فإنّ الذي رزقكها بذلك القول مع صحّة الاعتقاد يحفظها عليك أيضا بهذا القول مع صحّة الاعتقاد ، فقالها الفتى فما رامها حاسد [ له ] ليفسدها أو لصّ ليسرقها أو غاصب ليغصبها إلّا دفعه اللّه عزّ وجل عنها بلطيفة من لطائفه حتّى يمتنع من ظلمه اختيارا أو منعه منه بآفة أو داهية حتّى يكفّه عنه فكيفّ اضطرارا . [ قال عليه السّلام ] : فلمّا قال موسى للفتى ذلك وصار اللّه عزّ وجلّ له -