ستكفى أمره « 1 »
أيوب بن نوح قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام : قد تعرّض لي جعفر بن عبد الواحد القاضي - وكان يؤذيني بالكوفة - أشكو إليه ما ينالني منه من الأذى ، فكتب إليّ :
تكفى أمره إلى شهرين ، فعزل عن الكوفة في شهرين واسترحت منه .
بعد ثلاثة أيام « 2 »
حدثني أبو الحسين سعيد بن سهيل البصريّ وكان يلقّب بالملاح قال : وكان يقول بالوقف جعفر بن القاسم الهاشمي البصريّ وكنت معه بسرّ من رأى إذ رآه أبو الحسن عليه السّلام في بعض الطرق ، فقال له :
إلى كم هذه النومة ؟
أما آن لك أن تنتبه منها ؟
فقال لي جعفر : سمعت ما قال لي عليّ بن محمّد ؟ قد واللّه وقع في قلبي شيء .
فلما كان بعد أيام حدث لبعض أولاد الخليفة وليمة فدعانا فيها ودعا أبا الحسن معنا ، فدخلنا فلما رأوه أنصتوا إجلالا له ، وجعل شاب في المجلس لا يوقّره ، وجعل يلغط ويضحك ، فأقبل عليه فقال له : يا هذا أتضحك ملء فيك وتذهل عن ذكر اللّه وأنت بعد ثلاثة أيام من أهل القبور ؟
قال : فقلنا هذا دليل حتى ننظر ما يكون .
قال : فأمسك الفتى وكفّ عما هو عليه ، وطعمنا وخرجنا ، فلما كان
هامش
( 1 ) كشف الغمة 2 / 385 ، والخرائج والجرائح 1 / 399 ذيل ح 4 .
( 2 ) إعلام الورى 364 ب 9 الفصل 3 قال الحسن بن محمّد بن جمهور العمّيّ قال : . .