واللّه إنها لتنفع أمثالك امض فيما وافيت له فإنّك سترى ما تحبّ وسيولد لك ولد مبارك .
قال : فمضيت إلى باب المتوكّل فقلت كلّ ما أردت فانصرفت .
قال : هبة اللّه : فلقيت ابنه بعد موت أبيه وهو مسلم حسن التشيّع فأخبرني أنّ أباه مات على النصرانيّة ، وأنّه أسلم بعد موت والده ، وكان يقول : أنا بشارة مولاي عليه السّلام .
مات الواثق « 1 »
عن خيران الأسباطي ، قال : قدمت إلى أبي الحسن عليّ بن محمّد عليهما السّلام بالمدينة ، فقال لي :
ما خبر الواثق عندك ؟
قلت : جعلت فداك خلّفته في عافية ، أنا من أقرب الناس عهدا به ، عهدي به منذ عشرة أيّام .
فقال : إنّ الناس يقولون : إنّه مات فعلمت أنّه يعني نفسه ، ثمّ قال :
ما فعل جعفر ؟ قلت : تركته أسوأ الناس حالّا في السجن .
قال : فقال : أما إنّه صاحب الأمر ثمّ قال : ما فعل ابن الزيّات ؟
قلت : الناس معه والأمر أمره .
فقال : أما أنّه شؤم عليه . ثمّ سكت وقال لي : لا بدّ أن تجري مقادير اللّه وأحكامه ، يا خيران مات الواثق ، وقعد المتوكّل جعفر وقتل ابن الزيّات .
قلت : متى جعلت فداك ؟
هامش
( 1 ) إعلام الورى 358 ب 9 الفصل 3 . وأصول الكافي 1 / 498 ح 1 . والإرشاد 329 : محمّد ابن يعقوب ، عن الحسين بن محمّد ، عن معلى بن محمّد ، عن الوشاء .