قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ ( 48 ) ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عامٌ فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ
« 1 » فقتل في أوّل الخامس عشر .
غدا يدفن « 2 »
عن أحمد بن يحيى الأودي قال : دخلت مسجد الجامع لأصلّي الظهر . فلمّا صلّيته رأيت حرب بن الحسن الطحّان وجماعة من أصحابنا جلوسا فملت إليهم فسلّمت عليهم وجلست ، وكان فيهم الحسن بن سماعة فذكروا أمر الحسن بن عليّ عليهما السّلام وما جرى عليه ثمّ من بعد زيد بن عليّ وما جرى عليه ومعنا رجل غريب لا نعرفه فقال : يا قوم عندنا رجل علويّ بسرّ من رأى من أهل المدينة يعرف بابن الرضا كنّا جلوسا معه على باب داره وهو جارنا نجلس إليه في كلّ عشيّة نتحدّث معه ، إذ مرّ بنا قائد من دار السلطان ، ومعه جمع كثير من القواد والرجّالة ، فلمّا رآه علي بن محمّد وثب إليه وسلّم عليه وأكرمه فلمّا أن مضى قال لنا :
هو فرح بما هو فيه وغدا يدفن قبل الصلاة . . . فكان كما قال .
فإنّي في منزلي وقد صلّيت الفجر إذ سمعت غلبة فقمت إلى الباب فإذا خلق كثير من الجند وغيرهم ، وهم يقولون مات فلان القائد البارحة سكر وعبر من موضع إلى موضع فوقع واندقّت عنقه .
فقلت : أشهد أن لا إله إلّا اللّه وخرجت أحضره وإذا الرجل كان كما قال أبو الحسن ميّت فما برحت حتّى دفنته ورجعت .
هامش
( 1 ) سورة يوسف : الآيات 47 - 49 .
( 2 ) بحار الأنوار 50 / 186 - 187 عن رجال النجاشي : جعفر بن محمّد المؤدب ، عن أحمد بن محمّد .