تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
فقال : بعد خروجك بستّة أيّام .

قلبك أشدّ سوادا « 1 »

حدثني أبو الحسن محمّد بن إسماعيل بن أحمد القهقليّ الكاتب بسرّ من رأى سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة قال : حدثني أبي قال : كنت بسرّ من رأى أسير في درب الحصى فرأيت يزداد الطبيب النصرانيّ تلميذ بختيشوع وهو منصرف من دار موسى بن بغا فسايرني وأفضى الحديث إلى أن قال لي : أترى هذا الجدار ؟ تدري من صاحبه ؟ قلت : ومن صاحبه ؟ قال : هذا الفتى العلويّ الحجازيّ - يعني : عليّ بن محمّد بن الرضا عليه السّلام - وكنّا نسير في فناء داره . قلت ليزداد : نعم فما شأنه ؟ قال : إن كان مخلوق يعلم الغيب فهو . قلت : فكيف ذلك ؟ قال : أخبرك عنه بأعجوبة لن تسمع بمثلها ، أبدا ولا غيرك من الناس ولكن لي اللّه عليك كفيل وراع أن لا تحدّث به أحدا فإنيّ رجل طبيب ، ولي معيشة أرعاها عند السلّطان ، وبلغني أنّ الخليفة استقدمه من الحجاز فرقا منه لئلا ينصرف إليه وجوه الناس فيخرج هذا الأمر عنهم ، يعني : بني العباس . قلت : لك عليّ ذلك فحدثني به ، وليس عليك بأس إنّما أنت رجل نصراني ، لا يتّهمك أحد فيما تحدّث به عن هؤلاء القوم . قال : نعم أعلمك ، إنّي لقيته منذ أيّام وهو على فرس أدهم ، وعليه ثياب سود ، وعمامة سوداء ، وهو أسود اللّون ، فلمّا بصرت به وقفت إعظاما له وقلت في نفسي - لا وحقّ المسيح ما خرجت من فمي إلى أحد من الناس - قلت في نفسي ثياب سوداء ، ودابّة سوداء ، ورجل أسود سواد في سواد في سواد فلما بلغ إليّ نظر إليّ وأحدّ النظر وقال :
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 50 / 161 - 162 ح 50 : عن كتاب النجوم قال : روينا بإسنادنا إلى محمّد بن جرير الطبري بإسناده قال : . .
موسوعة الكلمة — صفحة 205 | السيد حسن الحسيني الشيرازي