فقال : سيّدنا الإمام عليه السّلام : اللّهم لك الحمد إذ جعلتنا ممّن يحمدك حقّا ، فأيش قلت له ؟
قال : قلت : أمهلني حتّى أتأمّل أمره كيف أعمله ؟ فقال : أصبت .
ستخرب سامرّاء « 1 »
يا أبا موسى أخرجت إلى سرّ من رأى كرها ولو أخرجت عنها خرجت كرها .
قال : قلت : ولم يا سيّدي ؟
قال : لطيب هوائها ، وعذوبة مائها ، وقلّة دائها .
ثمّ قال : تخرب سرّ من رأى حتّى يكون فيها خان وبقّال للمارّة وعلامة تدارك خرابها تدارك العمارة في مشهدي من بعدي .
سترى ما تحب « 2 »
روي أنّ هبة اللّه بن أبي منصور الموصلي قال : كان بديار ربيعة - قرية قرب موصل - كاتب نصرانيّ وكان من أهل كفرتوثا يسمّى يوسف بن يعقوب وكان بينه وبين والدي صداقة ، قال : فوافانا فنزل عند والدي فقال له والدي : ما شأنك قدمت في هذا الوقت ؟ قال : قد دعيت إلى حضرة المتوكّل ولا أدري ما يراد منّي إلّا أنّي اشتريت نفسي من اللّه بمائة دينار ، وقد حملتها لعليّ بن محمد بن الرضا عليه السّلام معي فقال له والدي : قد وفّقت في هذا . قال : وخرج إلى حضرة المتوكّل وانصرف إلينا بعد أيّام قلائل
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي 1 / 287 ج 10 ح 82 ومناقب ابن شهرآشوب 4 / 467 : أخبرنا ابن الشيخ الطوسي عن والده عن أبي محمّد الفحام عن المنصوري ، عن عمّ أبيه قال : قال يوما الإمام عليّ بن محمّد عليه السّلام .
( 2 ) الخرائج والجرائح 1 / 396 - 398 باب 11 ح 3 .