تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 111 ) التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ
« 1 » أشهد يا أمير المؤمنين أن الشاك فيك ما آمن بالرسول الأمين ، وأن العادل بك غيرك عاند عن الدين القويم الذي ارتضاه لنا ربّ العالمين ، وأكمله بولايتك يوم الغدير ، وأشهد أنّك المعنيّ بقول العزيز الرحيم :
وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ
« 2 » ضل واللّه وأضلّ من اتبع سواك وعند عن الحق من عاداك ، اللّهم سمعنا لأمرك وأطعنا واتبعنا صراطك المستقيم فاهدنا ربّنا ولا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا إلى طاعتك واجعلنا من الشاكرين لأنعمك وأشهد أنك لم تزل للهوى مخالفا ، وللتقى محالفا ، وعلى كظم الغيظ قادرا ، وعن الناس عافيا غافرا ، وإذا عصي اللّه ساخطا ، وإذا أطيع اللّه راضيا ، وبما عهد إليك عاملا ، راعيا لما استحفظت ، حافظا لما استودعت ، مبلّغا ما حمّلت ، منتظرا ما وعدت ، وأشهد أنّك ما اتقيّت ضارعا ، ولا أمسكت عن حقّك جازعا ، ولا أحجمت عن مجاهدة عاصيك ناكلا ، ولا أظهرت الرضا بخلاف ما يرضي اللّه مداهنا ولا وهنت لما أصابك في سبيل اللّه ، ولا ضعفت ولا استكنت عن طلب حقّك مراقبا معاذ اللّه أن تكون كذلك بل إذ ظلمت احتسبت ربّك وفوّضت إليه أمرك ، وذكّرتهم فما ادّكروا ، ووعظتهم فما اتعظوا ، وخوّفتهم اللّه فما تخوّفوا ، وأشهد أنّك يا أمير المؤمنين جاهدت في اللّه حقّ جهاده ، حتى دعاك اللّه إلى جواره ،
هامش
( 1 ) سورة التوبة : الآيتان 111 - 112 . ( 2 ) سورة الأنعام : الآية 153 .
موسوعة الكلمة — صفحة 117 | السيد حسن الحسيني الشيرازي