تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
وقبضك إليه باختياره ، وألزم أعداءك الحجة بقتلهم إيّاك لتكون الحجة لك عليهم ، مع ما لك من الحجج البالغة على جميع خلقه ، السّلام عليك يا أمير المؤمنين عبدت اللّه مخلصا وجاهدت في اللّه صابرا ، وجدت بنفسك محتسبا ، وعملت بكتابه ، واتبعت سنّة نبيّه وأقمت الصلاة وآتيت الزكاة ، وأمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر ما استطعت ، مبتغيا ما عند اللّه راغبا فيما وعد اللّه ، لا تحفل بالنوائب ، ولا تهن عند الشدائد ، ولا تحجم عن محارب ، أفك من نسب غير ذلك إليك وافترى باطلا عليك ، وأولى لمن عند عنك ، لقد جاهدت في اللّه حق الجهاد ، وصبرت على الأذى صبر احتساب ، وأنت أوّل من آمن بالله وصلى له وجاهد وأبدى صفحته في دار الشرك والأرض مشحونة ضلالة والشيطان يعبد جهرة وأنت القائل : لا تزيدني كثرة الناس حولي عزّة ، ولا تفرّقهم عنّي وحشة ، ولو أسلمني الناس جميعا لم أكن متضرعا ، اعتصمت بالله فعززت ، وآثرت الآخرة على الأولى فزهدت ، وأيّدك اللّه وهداك ، وأخلصك واجتباك ، فما تناقضت أفعالك ، ولا اختلفت أقوالك ، ولا تقلّبت أحوالك ، ولا ادعيت ولا افتريت على اللّه كذبا ، ولا شرهت إلى الحطام ، ولا دنّستك الآثام ، ولم تزل على بيّنة من ربّك ويقين من أمرك ، تهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم ، أشهد شهادة حق وأقسم بالله قسم صدق أنّ محمدا وآله صلوات اللّه عليهم سادات الخلق ، وأنّك مولاي ومولى المؤمنين وأنّك عبد اللّه ووليّه وأخو الرسول ووصيّه ووارثه ، وأنّه القائل لك : والذي بعثني بالحق ما آمن بي من كفر بك ، ولا أقرّ بالله من جحدك ، وقد ضلّ من صدّ عنك ، ولم يهتد إلى اللّه ولا إليّ من لا يهتدي بك ، وهو قول ربّي عزّ وجلّ :
وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ
موسوعة الكلمة — صفحة 118 | السيد حسن الحسيني الشيرازي