صلّى اللّه عليك ، وقلت له : جعلت فداك إذا عطس مثلك نقول له كما يقول بعضنا لبعض : يرحمك اللّه ، أو كما نقول ، قال :
نعم ، أليس تقول : صلّى اللّه على محمد وآل محمد ؟
قلت : بلى .
قال : ارحم محمدا وآل محمد ؟
قلت : بلى .
قال : وقد صلّى اللّه عليه ورحمه ، وإنّما صلواتنا عليه رحمة لنا وقربة .
التصديق بالحسنى « 1 »
عن البزنطي قال : سمعت الرضا عليه السّلام يقول في تفسير
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى
« 2 » قال :
إنّ رجلا من الأنصار كان لرجل في حائطه نخلة وكان يضرّ به ، فشكا ذلك إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم ، فدعاه فقال : أعطني نخلتك بنخلة في الجنّة ، فأبى ، فبلغ ذلك رجلا من الأنصار يكنّى أبا الدحداح فجاء إلى صاحب النخلة .
فقال : بعني نخلتك بحائطي ، فباعه ، فجاء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم فقال : يا رسول اللّه قد اشتريت نخلة فلان بحائطي .
قال : فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم : فلك بدلها نخلة في الجنّة ، فأنزل اللّه تبارك وتعالى على نبيّه صلّى اللّه عليه واله وسلم :
وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى ( 3 ) إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى ( 4 ) فَأَمَّا
هامش
( 1 ) قرب الإسناد 156 : أحمد بن محمد بن عيسى . . .
( 2 ) سورة الليل ، الآية : 1 .