تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
فقالا : واللّه قد أتى بما لا يمكننا ردّه ولا دفعه إلّا بجحود التوراة والإنجيل والزبور وقد بشّر به موسى وعيسى جميعا ولكن لم يتقرّر عندنا بالصحّة أنّه محمّد هذا ، فأمّا اسمه محمد فلا يجوز لنا أن نقرّ لكم بنبوّته ، ونحن شاكّون أنّه محمّدكم أو غيره . فقال الرضا عليه السّلام : احتجزتم بالشكّ فهل بعث اللّه قبل أو بعد من ولد آدم إلى يومنا هذا نبيّا اسمه محمّد صلّى اللّه عليه واله وسلم ؟ أو تجدونه في شيء من الكتب التي أنزلها اللّه على جميع الأنبياء غير محمّدنا ؟ فأحجموا عن جوابه ، وقالوا : لا يجوز لنا أن نقرّ لكم بأنّ محمدا هو محمّدكم لأنّا إن أقررنا لك بمحمد ووصيّه وابنته وابنيه على ما ذكرت أدخلتمونا في الإسلام كرها . فقال الرضا عليه السّلام : أنت يا جاثليق آمن في ذمّة اللّه وذمّة رسوله أنّه لا يبدؤك منّا شيء تكره ممّا تخافه وتحذره . قال : أمّا إذا قد آمنتني فإنّ هذا النبيّ الذي اسمه محمد وهذا الوصي الذي اسمه عليّ وهذه البنت التي اسمها فاطمة ، وهذان السبطان اللذان اسمهما الحسن والحسين في التوراة والإنجيل والزبور . قال الرضا عليه السّلام : فهذا الذي ذكرته في التوراة والإنجيل والزبور من اسم هذا النبي وهذا الوصي وهذه البنت وهذين السبطين صدق وعدل أم كذب وزور ؟ قال : بل صدق وعدل وما قال اللّه إلّا الحقّ . فلمّا أخذ الرضا عليه السّلام إقرار الجاثليق بذلك قال لرأس الجالوت : فاستمع الآن يا رأس الجالوت السفر الفلاني من زبور داود .
موسوعة الكلمة — صفحة 371 | السيد حسن الحسيني الشيرازي