وأنا أبرأ إلى اللّه عزّ وجلّ ممّن يغلو فينا ويرفعنا فوق حدّنا كبراءة عيسى بن مريم عليه السّلام من النصارى ، قال اللّه عزّ وجلّ :
وَإِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قالَ سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ( 116 ) ما قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
( 117 ) « 1 » .
وقال عزّ وجلّ :
لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ وَلَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ
« 2 » .
وقال عزّ وجلّ :
مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ
« 3 » ومعناه أنّهما كانا يتغوّطان ، فمن ادّعى للأنبياء ربوبيّة أو ادّعى للأئمّة ربوبيّة أو نبوّة أو لغير الأئمّة إمامة فنحن منه براء في الدنيا والآخرة .
فقال المأمون : يا أبا الحسن فما تقول في الرجعة ؟
فقال الرضا عليه السّلام : إنّها لحقّ قد كانت في الأمم السالفة ونطق به [ بها ] القرآن ، وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم : « يكون في هذه الأمّة كلّ ما كان في الأمم السالفة حذو النعل بالنعل والقذّة بالقذّة » .
قال صلّى اللّه عليه واله وسلم : « إذا خرج المهديّ من ولدي نزل عيسى ابن مريم عليه السّلام فصلّى خلفه » .
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، الآيتان : 116 - 117 .
( 2 ) سورة النساء ، الآية : 172 .
( 3 ) سورة المائدة ، الآية : 75 .