أقرّ على نفسه على منبر الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلم : « إنّ لي شيطانا يعتريني » والإمام لا يكون فيه شيطان ، وإن زعم يحيى أنّه صدّق الصادقين فلا إمامة لمن أقرّ عليه صاحبه فقال : كانت إمامة أبي بكر فلتة وقى اللّه شرّها فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه ، فصاح المأمون عليهم فتفرّقوا .
ثمّ التفت إلى بني هاشم فقال لهم : ألم أقل لكم أن لا تفاتحوه ، ولا تجمّعوا عليه ، فإنّ هؤلاء علمهم من علم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم .
مع ابن قرّة « 1 »
وفي كتاب الصفواني : أنّه قال الرضا عليه السّلام لا بن قرّة النصراني :
ما تقول في المسيح ؟
قال : يا سيّدي إنّه من اللّه .
فقال : ما تريد بقولك : « من » ؟ و « من » على أربعة أوجه لا خامس لها .
أتريد بقولك : « من » كالبعض من الكلّ فيكون مبعّضا ؟
أو كالخلّ من الخمر فيكون على سبيل الاستحالة ؟
أو كالولد من الوالد فيكون على سبيل المناكحة ؟
أو كالصنعة من الصانع فيكون على سبيل المخلوق من الخالق ؟ أو عندك وجه آخر فتعرّفناه ؟ فانقطع .
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب 4 / 351 و 352 : . . .