حول الإمامة « 1 »
عن الحسن بن الجهم قال : حضرت مجلس المأمون يوما وعنده عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام وقد اجتمع الفقهاء وأهل الكلام من الفرق المختلفة فسأله بعضهم فقال له : يا بن رسول اللّه بأيّ شيء تصحّ الإمامة لمدّعيها ؟ قال :
بالنصّ والدليل .
قال له : فدلالة الإمام فيما هي ؟
قال : في العلم واستجابة الدعوة .
قال : فما وجه إخباركم بما يكون ؟
قال : ذلك بعهد معهود إلينا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم .
قال : فما وجه إخباركم بما في قلوب الناس ؟
قال عليه السّلام له : أما بلغك قول الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلم : « اتّقوا فراسة المؤمن فإنّه ينظر بنور اللّه » ؟
قال : بلى .
قال : وما من مؤمن إلّا وله فراسة ينظر بنور اللّه على قدر إيمانه ومبلغ استبصاره وعلمه وقد جمع اللّه للأئمّة منّا ما فرّقه في جميع المؤمنين ، وقال عزّ وجلّ في محكم كتابه :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ
« 2 » .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 / 200 - 202 ، ب 46 ، ح 1 : حدّثنا تميم بن عبد اللّه بن تميم القرشي رضي اللّه عنه قال : حدّثني أبي ، قال : حدّثنا أحمد بن عليّ الأنصاري ، . . .
( 2 ) سورة الحجر ، الآية : 75 .