ذلك ، لأنّه قال تبارك وتعالى :
وَلَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ
فلو كانت الإرادة هي القدرة كان قد أراد أن يذهب به لقدرته ، فانقطع سليمان .
قال المأمون عند ذلك : يا سليمان هذا أعلم هاشميّ ، ثم تفرّق القوم .
مع السمرقندي « 1 »
إنّه انتدب للرضا عليه السّلام قوم يناظرونه في الإمامة عند المأمون فأذن لهم ، فاختاروا يحيى بن الضحّاك السمرقندي . فقال : سل يا يحيى . قال يحيى : بل سل أنت يا بن رسول اللّه لتشرّفني بذلك . فقال عليه السّلام :
يا يحيى ما تقول في رجل ادّعى الصدق لنفسه وكذّب الصادقين ؟
أيكون صادقا محقّا في دينه أم كاذبا ؟ فلم يحر جوابا ساعة .
فقال المأمون : أجبه يا يحيى .
فقال : قطعني يا أمير المؤمنين .
فالتفت إلى الرضا عليه السّلام فقال : ما هذه المسألة التي أقرّ يحيى بالانقطاع فيها ؟
فقال عليه السّلام : إن زعم يحيى أنّه صدّق الصادقين فلا إمامة لمن شهد بالعجز على نفسه فقال على منبر الرسول : « ولّيتكم ولست بخيركم » والأمير خير من الرعيّة ، وإن زعم يحيى أنّه صدّق الصادقين فلا إمامة لمن
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب 4 / 351 : روى ابن جرير بن رستم الطبري ، عن أحمد الطوسي ، عن أشياخه في حديث : . . .