وعلّة أخرى أن المستخفّ باللّه وبالحدّ كافر فوجب عليه القتل لدخوله في الكفر .
وعلّة تحريم الذكران للذكران ، والإناث للإناث لما ركّب في الإناث ، وما طبع عليه الذكران ، ولما في إتيان الذكران الذكران والإناث الإناث من انقطاع النسل وفساد التدبير وخراب الدنيا .
وأحلّ اللّه تعالى لحوم البقر والغنم والإبل لكثرتها وإمكان وجودها ، وتحليل بقر الوحش وغيرها من أصناف ما يؤكل من الوحش المحلّلة لأنّ غذاءها غير مكروه ولا محرّم ، ولا هي مضرّة بعضها ببعض ولا مضرّة بالانس ، ولا في خلقها تشويه .
وكره أكل لحوم البغال والحمير الأهليّة لحاجة الناس إلى ظهورها واستعمالها والخوف من فنائها لقلّتها ، لا لقذر خلقتها ولا لقذر غذائها .
وحرّم النظر إلى شعور النساء المحجوبات بالأزواج وإلى غيرهنّ من النساء لما فيه من تهييج الرجال ، وما يدعو التهييج إليه من الفساد والدخول فيما لا يحلّ ولا يجمل وكذلك ما أشبه الشعور ، إلّا الذي قال اللّه عزّ وجلّ :
وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ
« 1 » أي : غير الجلباب ، فلا بأس بالنظر إلى شعور مثلهنّ .
وعلّة إعطاء النساء نصف ما يعطى الرجل من الميراث ، لأنّ المرأة إذا تزوّجت أخذت ، والرجل يعطي فلذلك وفّر على الرجال .
وعلّة أخرى في إعطاء الذكر مثلي ما تعطى الأنثى لأنّ الأنثى في
هامش
( 1 ) سورة النور ، الآية : 60 .