تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
وناهيا للقاتل ، لشدّة إقامة البيّنة عليه لأنّ من يشهد على أنه لم يفعل قليل . وأمّا علّة القسامة أن جعلت خمسين رجلا فلما في ذلك من التغليظ والتشديد والاحتياط لئلا يهدر دم امرئ مسلم . وعلّة قطع اليمين من السارق لأنّه يباشر الأشياء بيمينه وهي أفضل أعضائه وأنفعها له فجعل قطعها نكالا وعبرة للخلق لئلا يبتغوا أخذ الأموال من غير حلّها ، ولأنّه أكثر ما يباشر السرقة بيمينه . وحرّم غصب الأموال وأخذها من غير حلّها لما فيه من أنواع الفساد ، والفساد محرّم لما فيه من الفناء وغير ذلك من وجوه الفساد . وحرّم السرقة لما فيها من فساد الأموال وقتل الأنفس لو كانت مباحة ، ولما يأتي في التغاصب من القتل والتنازع والتحاسد ، وما يدعو إلى ترك التجارات والصناعات في المكاسب ، واقتناء الأموال إذا كان الشيء المقتنى لا يكون أحد أحقّ به من أحد . وعلّة ضرب الزاني على جسده بأشدّ الضرب لمباشرته بالزنى واستلذاذ الجسد كلّه به فجعل الضرب عقوبة له وعبرة لغيره وهو أعظم الجنايات . وعلّة ضرب القاذف وشارب الخمر ثمانين جلدة لأنّ في القذف نفي الولد ، وقطع النسل ، وذهاب النسب ، وكذلك شارب الخمر لأنّه إذا شرب هذى وإذا هذى افترى فوجب عليه حدّ المفتري . وعلّة القتل بعد إقامة الحدّ في الثالثة على الزاني والزانية لاستحقاقهما وقلّة مبالاتهما بالضرب حتى كأنهما مطلق لهما ذلك الشيء .