تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
فإن قال : فلم جعل ركعة وسجدتين ؟ قيل : لأنّ الركوع من فعل القيام ، والسجود من فعل القعود ، وصلاة القاعد على النصف من صلاة القائم ، فضوعف السجود ليستوي بالركوع فلا يكون بينهما تفاوت لأن الصلاة إنّما هي ركوع وسجود . فإن قال قائل : فلم جعل التشهّد بعد الركعتين ؟ قيل : لأنّه كما قدّم قبل الركوع والسجود الأذان والدعاء والقراءة فكذلك أيضا أمر بعدها بالتشهّد والتحميد والدعاء . فإن قال : فلم جعل التسليم تحليل الصلاة ، ولم يجعل بدلها تكبيرا أو تسبيحا ، أو ضربا آخر ؟ قيل : لأنّه لمّا كان في الدخول في الصلاة تحريم الكلام للمخلوقين والتوجّه إلى الخالق كان تحليلها كلام المخلوقين والانتقال عنها ، وإنما بدأ المخلوقين في الكلام أولا بالتسليم . فإن قال : فلم جعل القراءة في الركعتين الأوليين والتسبيح في الأخريين ؟ قيل : للفرق بين ما فرضه اللّه عزّ وجلّ من عنده وما فرضه من عند رسوله . فإن قال : فلم جعلت الجماعة ؟ قيل : لأن لا يكون الإخلاص والتوحيد والإسلام والعبادة للّه إلّا ظاهرا مكشوفا مشهودا ، لأنّ في إظهاره حجّة على أهل الشرق والغرب للّه عزّ وجلّ وحده ، وليكون المنافق والمستخفّ مؤدّيا لما أقرّ به بظاهر
موسوعة الكلمة — صفحة 215 | السيد حسن الحسيني الشيرازي