فإن قال : فلم جعل ركعة وسجدتين ؟
قيل : لأنّ الركوع من فعل القيام ، والسجود من فعل القعود ، وصلاة القاعد على النصف من صلاة القائم ، فضوعف السجود ليستوي بالركوع فلا يكون بينهما تفاوت لأن الصلاة إنّما هي ركوع وسجود .
فإن قال قائل : فلم جعل التشهّد بعد الركعتين ؟
قيل : لأنّه كما قدّم قبل الركوع والسجود الأذان والدعاء والقراءة فكذلك أيضا أمر بعدها بالتشهّد والتحميد والدعاء .
فإن قال : فلم جعل التسليم تحليل الصلاة ، ولم يجعل بدلها تكبيرا أو تسبيحا ، أو ضربا آخر ؟
قيل : لأنّه لمّا كان في الدخول في الصلاة تحريم الكلام للمخلوقين والتوجّه إلى الخالق كان تحليلها كلام المخلوقين والانتقال عنها ، وإنما بدأ المخلوقين في الكلام أولا بالتسليم .
فإن قال : فلم جعل القراءة في الركعتين الأوليين والتسبيح في الأخريين ؟
قيل : للفرق بين ما فرضه اللّه عزّ وجلّ من عنده وما فرضه من عند رسوله .
فإن قال : فلم جعلت الجماعة ؟
قيل : لأن لا يكون الإخلاص والتوحيد والإسلام والعبادة للّه إلّا ظاهرا مكشوفا مشهودا ، لأنّ في إظهاره حجّة على أهل الشرق والغرب للّه عزّ وجلّ وحده ، وليكون المنافق والمستخفّ مؤدّيا لما أقرّ به بظاهر
موسوعة الكلمة — صفحة 215
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٢١٥