اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
استرشادا لأدبه ومعتصما بحبله واستزادة في المعرفة بربّه وبعظمته وكبريائه .
صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ
توكيدا في السؤال والرغبة ، وذكرا لما قد تقدّم من نعمه على أوليائه ، ورغبة في مثل تلك النعم .
غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ
استعاذة من أن يكون من المعاندين الكافرين ، المستخفّين به وبأمره ونهيه .
وَلَا الضَّالِّينَ
اعتصاما من أن يكون من الذين ضلّوا عن سبيله من غير معرفة ، وهم يحسبون أنّهم يحسنون صنعا فقد اجتمع فيه من جوامع الخير والحكمة في أمر الآخرة والدنيا ما لا يجمعه شيء من الأشياء .
فإن قال : فلم جعل التسبيح في الركوع والسجود ؟
قيل : لعلل :
منها : إن يكون العبد مع خضوعه وخشوعه وتعبّده وتورّعه واستكانته وتذلله وتواضعه وتقرّبه إلى ربّه مقدّسا له ، ممجّدا ، مسبّحا ، معظّما ، شاكرا لخالقه ورازقه ، وليستعمل التسبيح والتحميد كما استعمل التكبير والتهليل ، وليشغل قلبه وذهنه بذكر اللّه ولم يذهب به الفكر والأمانيّ إلى غير اللّه .
فإن قال : فلم جعل أصل الصلاة ركعتين ركعتين ؟ ولم زيد على بعضها ركعة وعلى بعضها ركعتان ولم يزد على بعضها شيء ؟
قيل : لأنّ أصل الصلاة إنّما هي ركعة واحدة لأنّ أصل العدد واحد ، فإذا نقصت من واحد فليست هي صلاة ، فعلم اللّه عزّ وجلّ أنّ العباد لا