قال اللّه عزّ وجلّ :
فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنا بِما كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ ( 84 ) فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا
« 1 » .
وقال عزّ وجلّ :
يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً
« 2 » وهكذا فرعون لمّا أدركه الغرق قال :
آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ .
فقيل له :
آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ( 91 ) فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً
« 3 » وقد كان فرعون من قرنه إلى قدمه في الحديد وقد لبسه على بدنه ، فلمّا أغرق ألقاه اللّه على نجوة من الأرض ببدنه لتكون لمن بعده علامة فيرونه مع تثقله بالحديد على مرتفع من الأرض وسبيل الثقيل أن يرسب ولا يرتفع وكان ذلك آية وعلامة ولعلّة أخرى أغرق اللّه عزّ وجلّ فرعون وهي : إنه استغاث بموسى لما أدركه الغرق ولم يستغث باللّه فأوحى اللّه عزّ وجلّ إليه : يا موسى لم تغث فرعون لأنّك لم تخلقه ولو استغاث بي لأغثته .
خلفاء الأرض « 4 »
نحن حجج اللّه في خلقه وخلفاؤه في عباده ، وأمناؤه على سرّه ونحن كلمة التقوى ، والعروة الوثقى ، ونحن شهداء اللّه وأعلامه في بريّته ، بنا يمسك اللّه السماوات والأرض أن تزولا ، وبنا ينزّل الغيث وينشر الرحمة
هامش
( 1 ) سورة غافر ، الآيتان : 84 - 85 .
( 2 ) سورة الأنعام ، الآية : 158 .
( 3 ) سورة يونس ، الآيتان : 91 - 92 .
( 4 ) كمال الدين 1 / 202 ، ب 21 ، ح 6 : حدّثنا أبي قال : حدّثنا الحسن بن أحمد المالكي ، عن أبيه ، عن إبراهيم بن أبي محمود قال : قال الرضا عليه السّلام : . . .