كانت لتؤمن إلّا بإذن اللّه وإذنه أمره لها بالإيمان ما كانت مكلّفة متعبّدة ، وإلجاؤه إيّاها إلى الإيمان عند زوال التكليف والتعبّد عنها .
تثابون على نيّاتكم « 1 »
إذا كان يوم القيامة أوقف المؤمن بين يدي اللّه تعالى فيكون هو الذي يلي حسابه ، فيعرض عليه عمله فينظر في صحيفته فأوّل ما يرى سيّئاته فيتغيّر لذلك لونه وترعش فرائصه وتفزع نفسه ، ثم يرى حسناته فتقرّ عينه وتسرّ نفسه ويفرح ، ثم ينظر إلى ما أعطاه اللّه من الثواب فيشتدّ فرحه .
ثم يقول اللّه تعالى للملائكة : احملوا الصحف التي فيها الأعمال التي لم يعملوها ، قال : فيقرأونها فيقولون : وعزّتك إنّك لتعلم أنّا لم نعمل منها شيئا .
فيقول : صدقتم ولكنّكم نويتموها فكتبناها لكم ، ثم يثابون عليها .
الإيمان عند الموت « 2 »
عن جذان بن سليمان النيسابوري ، قال : حدّثني إبراهيم بن محمد الهمداني ، قال : قلت لأبي الحسن عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام : لأيّ علّة أغرق اللّه عزّ وجلّ فرعون وقد آمن به وأقرّ بتوحيده ؟ قال :
لأنّه آمن عند رؤية البأس ، والإيمان عند رؤية البأس غير مقبول ، وذلك حكم اللّه تعالى في السلف والخلف .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 7 / 289 ، ح 7 ، عن تفسير القمي : عن الرضا عليه السّلام قال : . . .
( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 / 77 د ب 32 ، ح 7 : حدّثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري العطّار قال : حدّثنا علي بن محمد بن قتيبة ، . . .