العافية ، وبسط يده بالصدقة ، ولو كان لا يألم من الضرب بم كان السلطان يعاقب الدعار « 1 » ويذل العصاة المردة ، وبم كان الصبيان يتعلّمون العلوم والصناعات ، وبم كان العبيد يذلون لأربابهم ، ويذعنون لطاعتهم ، أفليس هذا توبيخ « ابن أبي العوجاء » وذويه الذين جحدوا التدبير .
و « المانوية » الذين أنكروا الوجع والألم .
الزوجية في كل شيء
ولو لم يولد من الحيوان إلّا ذكر فقط أو أنثى فقط ، ألم يكن النسل منقطعا وباد مع أجناس الحيوان ، فصار بعض الأولاد يأتي ذكورا وبعضها يأتي إناثا ليدوم التناسل ولا ينقطع .
من أسرار الزوجية
لم صار الرجل والمرأة إذا أدركا تنبت لهما العانة ، ثم تنبت اللحية للرجل ، وتتخلف عن المرأة ، لولا التدبير في ذلك ، فإنه لما جعل اللّه تبارك وتعالى الرجل قيما ورقيبا على المرأة ، وجعل المرأة عرسا وخولا « 2 » للرجل ، أعطى الرجل اللحية ، لما له من العزّ والجلالة والهيبة ، ومنعها المرأة ، لتبقى لها نضارة الوجه والبهجة التي تشاكل المفاكهة والمضاجعة ، أفلا ترى الخلقة وكيف تأتي بالصواب في الأشياء ، وتتخلّل مواضع الخطأ فتعطي وتمنع على قدر الأرب والمصلحة بتدبير الحكيم عزّ وجلّ .
هامش
( 1 ) الدعار : جمع داعر ، وهو : الخبيث .
( 2 ) الخول - بفتحتين - : حاشية الرجل .