تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
كبرهم ، فتفضّل على خلقه بما جهلوه ونظر لهم بما لم يعرفوه ، ولو عرفوا نعمه عليهم لشغلهم ذلك من التمادي في معصيته ، فسبحانه ، ما أجلّ نعمته وأسبغها على المستحقّين وغيرهم من خلقه ، تعالى عمّا يقول المبطلون علوّا كبيرا .

الأعضاء التناسلية

انظر الآن يا مفضّل كيف جعلت آلات الجماع في الذكر والأنثى جميعا على ما يشاكل ذلك عليه ، فجعل للذكر آلة ناشرة تمتدّ حتى تصل النطفة إلى الرحم ، إذ كان محتاجا إلى أن يقذف ماءه في غيره ، وخلق للأنثى وعاء قعرا « 1 » ليشتمل على الماءين جميعا ، ويحتمل الولد ويتسع له ويصونه حتى يستحكم ، أليس ذلك من تدبير حكيم لطيف سبحانه وتعالى عمّا يشركون ! ؟

جوارح الإنسان وحكمتها

فكّر يا مفضّل في أعضاء البدن أجمع ، وتدبير كلّ منها للأرب فاليدان للعلاج ، والرجلان للسعي ، والعينان للاهتداء ، والفم للاغتذاء ، والمعدة للهضم والكبد للتخليص ، والمنافذ لتنفيذ الفضول ، والأوعية لحملها ، والفرج لإقامة النسل ، وكذلك جميع الأعضاء ، إذا ما تأمّلتها وأعملت فكرك فيها ونظرك ، وجدت كل شيء منها قد قدّر لشيء على صواب وحكمة .

وقفة مع الطبيعيّين

قال المفضّل فقلت : يا مولاي إن قوما يزعمون أن هذا من فعل
هامش
( 1 ) القعر من كل شيء : عمقه ونهاية أسفله .