تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
مواضعها ، وإعداد هذه الأوعية فيه ، لتحمل تلك الفضول ، لئلا تنتشر في البدن فتسقمه وتنهكه ، فتبارك من أحسن التقدير ، وأحكم التدبير ، وله الحمد كما هو أهله ومستحقّه .

نشأة الإنسان

قال المفضّل فقلت : صف نشوء الأبدان ونموّها حالا بعد حال حتى تبلغ التمام والكمال ، قال عليه السّلام : أول ذلك تصوير الجنين في الرّحم حيث لا تراه عين ولا تناله يد ، ويدبّره حتى يخرج سويا مستوفيا جميع ما فيه قوامه وصلاحه من الأحشاء والجوارح والعوامل ، إلى ما في تركيب أعضائه من العظام ، واللحم ، والشحم ، والعصب ، والمخ ، والعروق ، والغضاريف ، فإذا خرج إلى العالم تراه كيف ينمو بجميع أعضائه وهو ثابت على شكل وهيئة لا تتزايد ولا تنقص إلى أن يبلغ أشدّه إن مدّ في عمره أو يستوفي مدّته قبل ذلك ، هل هذا إلّا من لطيف التدبير والحكمة .

من خصائص الإنسان

انظر يا مفضّل ما خصّ به الإنسان في خلقه تشرفا ، وتفضّلا على البهائم ، فإنه خلق ينتصب قائما ، ويستوي جالسا ، ليستقبل الأشياء بيديه وجوارحه ، ويمكنه العلاج والعمل بهما فلو كان مكبوبا على وجهه كذوات الأربع ، لما استطاع أن يعمل شيئا من الأعمال .

حكمة البصر

انظر الآن يا مفضّل إلى هذه الحواس التي خصّ بها الإنسان في خلقه ، وشرّف بها على غيره ، كيف جعلت العينان في الرأس ،
موسوعة الكلمة — صفحة 74 | السيد حسن الحسيني الشيرازي