واستعدّوا لعدوّكم ، وانهضوا إليهم على اسم اللّه وبركته يوم الاثنين إن شاء اللّه تعالى » .
فأخذ المسلمون عدّتهم وتهيّأوا وأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلانا بأمره ، وكان فيما أمره به : أنه إذا رآهم أن يعرض عليهم الإسلام فإن تابعوه وإلّا واقعهم فيقتل مقاتليهم ويسبي ذراريهم ويستبيح أموالهم ويخرّب ضياعهم وديارهم .
فمضى فلان ومن معه من المهاجرين والأنصار في أحسن عدّة وأحسن هيئة ، يسير بهم سيرا رفيقا حتّى انتهوا إلى أهل وادي اليابس فلمّا بلغ القوم نزول القوم عليهم ونزل فلان وأصحابه قريبا منهم خرج إليهم من أهل وادي اليابس مائتا رجل مدجّحين بالسلاح ، فلمّا صادفوهم قالوا لهم : من أنتم ؟ ومن أين أقبلتم ؟ وأين تريدون ؟ ليخرج إلينا صاحبكم حتّى نكلّمه .
فخرج إليهم فلان في نفر من أصحابه المسلمين ، فقال لهم : أنا فلان صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
قالوا : ما أقدمك علينا ؟
قال : أمرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن أعرض عليكم الإسلام فإن تدخلوا فيما دخل فيه المسلمون لكم ما لهم وعليكم ما عليهم ، وإلّا فالحرب بيننا وبينكم .
قالوا له : أما والّلات والعزّى لولا رحم بيننا وقرابة قريبة لقتلناك وجميع أصحابك قتلة تكون حديثا لمن يكون بعدكم ، فارجع أنت ومن معك واربحوا العافية ، فإنّا إنّما نريد صاحبكم بعينه وأخاه عليّ بن أبي طالب .
موسوعة الكلمة — صفحة 426
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٤٢٦