قال : بلى .
قال : إلحق بقومك .
قال : ما على هذا بايعت اللّه ورسوله .
قال : أنت في حلّ .
قال : واللّه لا تتحدّث قريش بأني خذلتك وفررت حتى أذوق ما تذوق ، فجزاه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خيرا .
وكان عليّ عليه السّلام كلّما حملت طائفة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم استقبلهم وردّهم حتى أكثر فيهم القتل والجراحات ، حتى انكسر سيفه ، فجاء إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال : يا رسول اللّه إنّ الرجل يقاتل بسلاحه وقد انكسر سيفي ، فأعطاه سيفه ذا الفقار .
فما زال يدفع به عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى أثر وانكسر فنزل عليه جبرئيل وقال : يا محمد إنّ هذه لهي المواساة من عليّ عليه السّلام لك .
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّه منّي وأنا منه .
فقال جبرئيل عليه السّلام : وأنا منكما ، وسمعوا دويّا من السماء ، لا سيف إلّا ذو الفقار ، ولا فتى إلّا عليّ .
لا فتى إلّا عليّ « 1 »
انهزم الناس يوم أحد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فغضب غضبا شديدا .
قال : وكان إذا غضب انحدر عن جبينه مثل اللّؤلؤ من العرق .
قال : فنظر فإذا علي عليه السّلام إلى جنبه .
هامش
( 1 ) روضة الكافي 110 ، ح 90 : حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد الكنديّ ، عن أحمد بن الحسن الميثمي ، عن أبان بن عثمان ، عن نعمان الرازي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : . . .