فقال له : إلحق ببني أبيك مع من انهزم عن رسول اللّه .
فقال : يا رسول اللّه لي بك أسوة .
قال : فاكفني هؤلاء ، فحمل فضرب أوّل من لقي منهم .
فقال جبرئيل عليه السّلام : وإنّ هذه لهي المواساة يا محمد .
فقال : إنّه منّي وأنا منه .
فقال جبرئيل عليه السّلام : وأنا منكما يا محمد .
فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : فنظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى جبرئيل عليه السّلام على كرسي من ذهب بين السماء والأرض وهو يقول : لا سيف إلّا ذو الفقار ، ولا فتى إلّا علي .
ذو الفقار ودم العامري « 1 »
لمّا قتل عليّ عليه السّلام عمرو بن عبد ودّ أعطى سيفه ذا الفقار الحسن عليه السّلام وقال :
قل لأمّك : تغسل هذا الصقيل ، فردّه وعليّ عليه السّلام عند النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وفي وسطه نقطة لم تنق .
فقال : أليس قد غسلته الزهراء ؟
قال : نعم .
قال : فما هذه النقطة ؟
قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا عليّ سل ذا الفقار يخبرك .
فهزّه وقال : أليس قد غسلتك الطاهرة من دم الرجس النجس ؟
فأنطق اللّه السيف فقال : [ بلى ] ولكنّك ما قتلت بي أبغض إلى
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح 1 / 215 ، ح 59 : روي عن الصادق عليه السّلام ، أنّه قال :