أبدانهم من طينة دون ذلك ، فقلوبهم تهوي إلينا ، لأنّها خلقت ممّا خلقنا منه ، ثمّ قرأ :
كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ ( 18 ) وَما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ ( 19 ) كِتابٌ مَرْقُومٌ ( 20 ) يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ
وإنّ اللّه تبارك وتعالى خلق قلوب أعدائنا من طينة من سجّين ، وخلق أبدانهم من طينة من دون ذلك وخلق قلوب شيعتهم ممّا خلق منه أبدانهم فقلوبهم تهوى إليهم ، ثمّ قرأ :
كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ ( 7 ) وَما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ ( 8 ) كِتابٌ مَرْقُومٌ ( 9 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ .
هؤلاء حملة ديني « 1 »
لمّا أراد اللّه عزّ وجلّ أن يخلق الخلق خلقهم ونشرهم بين يديه ، ثمّ قال لهم : من ربّكم ؟ فأوّل من نطق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمير المؤمنين والأئمّة صلوات اللّه عليهم أجمعين ، فقالوا : أنت ربّنا ، فحمّلهم العلم والدين .
ثمّ قال للملائكة : هؤلاء حملة ديني وعلمي وأمنائي في خلقي ، وهم المسؤولون .
ثمّ قال لبني آدم : أقرّوا للّه بالربوبيّة ، ولهؤلاء النفر بالطاعة والولاية .
فقالوا : نعم ربّنا أقررنا .
فقال اللّه جلّ جلاله للملائكة : اشهدوا .
فقالت الملائكة : شهدنا على أن لا يقولوا غدا : إنّا كنّا عن هذا غافلين ، أو يقولوا : إنّما أشرك آباؤنا من قبل وكنّا ذرّية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون ، يا داود الأنبياء مؤكّدة عليهم في الميثاق .
هامش
( 1 ) علل الشرائع 1 / 118 ، ب 97 ، ح 2 : حدّثنا محمد بن موسى بن المتوكّل قال : حدّثنا عبد اللّه بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الرحمن بن كثير ، عن داود الرقّي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : . . .