تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
على بابي بوّابا يردّ عنّي فقراء الشيعة ، فخرجت إلى مكّة في تلك السنة فسلّمت على أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فردّ عليّ بوجه قاطب مزور ، فقلت له : جعلت فداك ما الّذي غيّر حالي عندك ؟ قال : تغيّرك على المؤمنين ، فقلت : جعلت فداك واللّه إنّي لأعلم أنّهم على دين اللّه ولكن خشيت الشهرة على نفسي . فقال : يا إسحاق أما علمت أنّ المؤمنين إذا التقيا فتصافحا أنزل اللّه بين إبهاميهما مائة رحمة ، تسعة وتسعين لأشدّهما حبّا ، فإذا اعتنقا غمرتهما الرحمة ، فإذا التثما لا يريدان بذلك إلّا وجه اللّه تعالى قيل لهما : غفر لكما ، فإذا جلسا يتساءلان قالت الحفظة بعضها لبعض : اعتزلوا بنا عنهما فإنّ لهما سرّا وقد ستره اللّه عليهما . قلت : جعلت فداك فلا تسمع الحفظة قولهما ولا تكتبه وقد قال تعالى :
ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ؟
فنكس رأسه طويلا ثمّ رفعه وقد فاضت دموعه على لحيته ، وقال : إن كانت الحفظة لا تسمعه ولا تكتبه فقد سمعه عالم السرّ وأخفى ، يا إسحاق خف اللّه كأنّك تراه ، فإن كنت لا تراه فإنّه يراك ، فإن شككت أنّه يراك فقد كفرت ، وإن أيقنت أنّه يراك ثمّ بارزته بالمعصية فقد جعلته أهون الناظرين إليك .

المؤمن والحسنات « 1 »

إنّ المؤمن ليهمّ بالحسنة ولا يعمل بها فتكتب له حسنة ، فإن هو
هامش
( 1 ) أصول الكافي 2 / 428 - 429 ، ح 2 : عدّة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : . . .