إن أعرف لذلك سببا ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام :
إنّ ذلك الحزن والفرح يصل إليكم منّا ، لأنّا إذا دخل علينا حزن أو سرور كان ذلك داخلا عليكم ، لأنّا وإيّاكم من نور اللّه عزّ وجلّ ، فجعلنا وطينتنا وطينتكم واحدة ، ولو تركت طينتكم كما أخذت لكنّا وأنتم سواء ، ولكن مزجت طينتكم بطينة أعدائكم ، فلو لا ذلك ما أذنبتم ذنبا أبدا .
قال : قلت : جعلت فداك أفتعود طينتنا ونورنا كما بدا ؟
فقال : أي واللّه يا عبد اللّه ، أخبرني عن هذا الشعاع الزاهر من القرص إذا طلع ، أهو متّصل به أو باين منه ؟
فقلت له : جعلت فداك بل هو باين منه ؟
فقال : أفليس إذا غابت الشمس وسقط القرص عاد إليه فاتّصل به كما بدا منه ؟
فقلت له : نعم .
فقال : كذلك واللّه شيعتنا من نور اللّه خلقوا وإليه يعودون ، واللّه إنّكم لملحقون بنا يوم القيامة ، وإنّا لنشفع فنشفّع ، واللّه إنّكم لتشفعون فتشفّعون ، وما من رجل منكم إلّا وسترفع له نار عن شماله ، وجنّة عن يمينه ، فيدخل أحبّاءه الجنّة ، وأعداءه النار .
الأبرار والفجّار « 1 »
إنّ اللّه تبارك وتعالى خلقنا من نور مبتدع من نور رسخ ذلك النور في طينة من أعلى عليّين ، وخلق قلوب شيعتنا ممّا خلق منه أبداننا ، وخلق
هامش
( 1 ) علل الشرائع 1 / 117 ، ب 96 ، ح 14 : حدّثنا عليّ بن أحمد ، قال : حدّثنا محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي ، عن محمد بن إسماعيل رفعه إلى محمد بن سنان ، عن زيد الشحّام ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : . . .