مفاصلنا وحالت ألواننا ، ثم نجيء من بعد ذلك بالعقوبات فسمّي غضبا ، فهذا كلام الناس المعروف .
والغضب شيئان : أحدهما في القلب ، وأما المعنى الذي هو في القلب فهو منفيّ عن اللّه جلّ جلاله ، وكذلك رضاه وسخطه ورحمته على هذه الصفة جلّ وعزّ لا شبيه له ولا مثل في شيء من الأشياء .
قال : فأخبرني عن إرادته .
قلت : إنّ الإرادة من العباد الضمير وما يبدو بعد ذلك من الفعل ، وأمّا من اللّه عزّ وجلّ فالإرادة للفعل إحداثه إنّما يقول له : كن فيكون بلا تعب ولا كيف .
قال : قد بلغت حسبك فهذه كافية لمن عقل .
والحمد للّه ربّ العالمين ، الذي هدانا من الضلال ، وعصمنا من أن نشبّهه بشيء من خلقه ، وأن نشكّ في عظمته وقدرته ولطيف صنعه وجبروته ، جلّ عن الأشياء والأضداد ، وتكبّر عن الشركاء والأنداد .
موسوعة الكلمة — صفحة 261
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٢٦١