له رجل من القوم : هل يحتاج المؤمن إلى شفاعة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يومئذ ؟
قال :
نعم ، إنّ للمؤمنين خطايا وذنوبا ، وما من أحد إلّا ويحتاج إلى شفاعة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يومئذ .
قال : وسأله رجل عن قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أنا سيّد ولد آدم ولا فخر » .
قال : نعم ، يأخذ حلقة باب الجنّة فيفتحها فيخرّ ساجدا ، فيقول اللّه :
ارفع رأسك اشفع تشفّع ، اطلب تعط ، فيرفع رأسه ثمّ يخرّ ساجدا فيقول اللّه : ارفع رأسك اشفع تشفّع واطلب تعط ، ثمّ يرفع رأسه فيشفع فيشفّع ويطلب فيعطى .
الوسيلة إلى اللّه « 1 »
إنّ اللّه عزّ وجلّ مكّن أنبياءه من خزائن لطفه وكرمه ورحمته ، وعلّمهم من مخزون علمه ، وأفردهم من جميع الخلائق لنفسه ، فلا يشبه أخلاقهم وأحوالهم أحدا من الخلائق أجمعين ، إذ جعلهم وسائل سائر الخلق إليه ، وجعل حبّهم وإطاعتهم سبب رضائه ، وخلافهم وإنكارهم سبب سخطه ، وأمر كلّ قوم وفئة باتّباع ملّة رسولهم ، ثم أبى أن يقبل طاعة إلّا بطاعتهم وتمجيدهم ومعرفة حقّهم وتبجيلهم وحرمتهم ووقارهم وتعظيمهم وجاههم عند اللّه تعالى ، فعظّم جميع أنبياء اللّه ، ولا تنزلهم منزلة أحد من دونهم ، ولا تتصرّف بعقلك في مقاماتهم وأحوالهم وأخلاقهم إلّا ببيان محكم من عند اللّه وإجماع أهل البصائر بدلائل تتحقّق بها فضائلهم
هامش
( 1 ) مصباح الشريعة / 61 ، ب 27 : قال الصادق عليه السّلام : . . .