تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
قلت : إنما أردت أن آتيك به من قبلها لأنها أقرب الأشياء إليك ، ولو كان شيء أقرب إليك منها لأتيتك من قبله ، لأن في كل شيء أثر تركيب وحكمة ، وشاهدا يدل على الصنعة الدالّة على من صنعها ولم تكن شيئا ، ويهلكها حتى لا تكون شيئا . قلت : فأخبرني هل ترى هذه الإهليلجة ؟ قال : نعم . قلت : أفترى غيب ما في جوفها ؟ قال : لا . قلت : أفتشهد أنها مشتملة على نواة ولا تراها ؟ قال : ما يدريني لعلّ ليس فيها شيء . قلت : أفترى أنّ خلف هذا القشر من هذه الإهليلجة غائب لم تره من لحم أو ذي لون ؟ قال : ما أدري لعلّ ما ثم غير ذي لون ولا لحم ؟ قلت : أفتقرّ أن هذه الإهليلجة التي تسمّيها الناس بالهند موجودة ؟ لاجتماع أهل الاختلاف من الأمم على ذكرها . قال : ما أدري لعلّ ما اجتمعوا عليه من ذلك باطل . قلت : أفتقرّ أن الإهليلجة في أرض تنبت ؟ قال : تلك الأرض وهذه واحدة وقد رأيتها . قلت : أفما تشهد بحضور هذه الإهليلجة على وجود ما غاب من أشباهها ؟