قلت : إنما أردت أن آتيك به من قبلها لأنها أقرب الأشياء إليك ، ولو كان شيء أقرب إليك منها لأتيتك من قبله ، لأن في كل شيء أثر تركيب وحكمة ، وشاهدا يدل على الصنعة الدالّة على من صنعها ولم تكن شيئا ، ويهلكها حتى لا تكون شيئا .
قلت : فأخبرني هل ترى هذه الإهليلجة ؟
قال : نعم .
قلت : أفترى غيب ما في جوفها ؟
قال : لا .
قلت : أفتشهد أنها مشتملة على نواة ولا تراها ؟
قال : ما يدريني لعلّ ليس فيها شيء .
قلت : أفترى أنّ خلف هذا القشر من هذه الإهليلجة غائب لم تره من لحم أو ذي لون ؟
قال : ما أدري لعلّ ما ثم غير ذي لون ولا لحم ؟
قلت : أفتقرّ أن هذه الإهليلجة التي تسمّيها الناس بالهند موجودة ؟
لاجتماع أهل الاختلاف من الأمم على ذكرها .
قال : ما أدري لعلّ ما اجتمعوا عليه من ذلك باطل .
قلت : أفتقرّ أن الإهليلجة في أرض تنبت ؟
قال : تلك الأرض وهذه واحدة وقد رأيتها .
قلت : أفما تشهد بحضور هذه الإهليلجة على وجود ما غاب من أشباهها ؟
موسوعة الكلمة — صفحة 210
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٢١٠