محمد علي ابنه ، وبعد عليّ الحسن ابنه ، والحجّة من ولد الحسن .
ثم قال : يا معاوية ! جعلت لك أصلا في هذا فاعمل عليه ، فلو كنت تموت على ما كنت عليه لكان حالك أسوأ الأحوال ، فلا يغرّنك قول من زعم أنّ اللّه تعالى يرى بالبصر .
قال : وقد قالوا أعجب من هذا ، أولم ينسبوا آدم عليه السّلام إلى المكروه ؟
أولم ينسبوا إبراهيم عليه السّلام إلى ما نسبوه ؟ أولم ينسبوا داود عليه السّلام إلى ما نسبوه من حديث الطير ؟ أولم ينسبوا يوسف الصدّيق إلى ما نسبوه من حديث زليخا ؟ أولم ينسبوا موسى عليه السّلام إلى ما نسبوه من القتل ؟ أولم ينسبوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى ما نسبوه من حديث زيد ؟ أولم ينسبوا عليّ بن أبي طالب عليه السّلام إلى ما نسبوه من حديث القطيفة ؟
إنّهم أرادوا بذلك توبيخ الإسلام ليرجعوا على أعقابهم ، أعمى اللّه أبصارهم كما أعمى قلوبهم ، تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا .
جعل رضاهم رضاه « 1 »
عن أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن أبيه ، رفعه إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ :
فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ
قال :
إنّ اللّه تبارك وتعالى لا يأسف كأسفنا ، ولكنّه خلق أولياء لنفسه يأسفون ويرضون ، وهم مخلوقون مدبّرون ، فجعل رضاهم لنفسه رضّى ، وسخطهم لنفسه سخطا ، وذلك لأنّه جعلهم الدّعاة إليه والأدلّاء عليه ، ولذلك صاروا كذلك وليس أنّ ذلك يصل إلى اللّه عزّ وجلّ كما يصل إلى
هامش
( 1 ) معاني الأخبار 19 - 20 ، ب 14 ، ح 2 : أبي رحمه اللّه ، قال : حدّثنا أحمد بن إدريس ، . . .