شيء ممّا خلق ، وخلقه جميعا محتاجون إليه ، إنّما خلق الأشياء لا من حاجة ولا سبب ، اختراعا وابتداعا .
عالم ولا معلوم « 1 »
عن أبي بصير ، قال : سمعت أبا عبد اللّه جعفر بن محمد عليه السّلام يقول :
لم يزل اللّه جلّ اسمه عالما بذاته ولا معلوم ، ولم يزل قادرا بذاته ولا مقدور .
قلت له : جعلت فداك فلم يزل متكلّما ؟
فقال : الكلام محدث ، كان اللّه عزّ وجلّ وليس بمتكلّم ، ثمّ أحدث الكلام .
حيّ لا موت فيه « 2 »
عن هارون بن عبد الملك قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن التوحيد ، فقال :
هو عزّ وجلّ مثبت موجود ، لا مبطل ولا معدود ، ولا في شيء من صفة المخلوقين ، وله عزّ وجلّ نعوت وصفات ، فالصفات له ، وأسماؤها جارية على المخلوقين ، مثل السميع والبصير والرؤوف والرحيم وأشباه ذلك ، والنعوت نعوت الذات لا تليق إلّا باللّه تبارك وتعالى ، واللّه نور لا
هامش
( 1 ) أمالي الشيخ الطوسي 1 / 170 : أخبرني أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن بن علي الطوسي رحمه اللّه ، قال : أخبرنا الشيخ السعيد الوالد أبو جعفر محمد بن الحسن رحمه اللّه ، قال :
أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو القاسم جعفر بن محمد ، قال : حدّثنا محمد بن يعقوب الكليني ، عن علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن محمد بن خالد الطيالسي ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ، . . .
( 2 ) التوحيد 140 ، ب 11 ، ح 4 : حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي اللّه عنه ، قال :
حدّثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، . . .