ظلام فيه ، وحيّ لا موت له ، وعالم لا جهل فيه ، وصمد لا مدخل فيه ، ربّنا نوريّ الذات ، حيّ الذات ، عالم الذات ، صمديّ الذّات .
بصير بلا بصر « 1 »
في حديث الزنديق الّذي سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال له : أتقول إنّه سميع بصير ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام :
هو سميع بصير ، سميع بغير جارحة ، وبصير بغير آلة ، بل يسمع بنفسه ، ويبصر بنفسه ، وليس قولي : إنّه يسمع بنفسه أنّه شيء والنفس شيء آخر ، ولكنّي أردت عبارة عن نفسي إذ كنت مسؤولا ، وإفهاما لك إذ كنت سائلا فأقول : يسمع بكلّه لا أنّ كلّه له بعض ، ولكنّي أردت إفهامك والتعبير عن نفسي ، وليس مرجعي في ذلك إلّا إلى أنّه السميع البصير العالم الخبير بلا اختلاف الذات ولا اختلاف المعنى .
العلم والقدرة ذاته « 2 »
لم يزل اللّه جلّ وعزّ ربّنا والعلم ذاته ولا معلوم ، والسمع ذاته ولا مسموع ، والبصر ذاته ولا مبصر ، والقدرة ذاته ولا مقدور ، فلمّا أحدث الأشياء وكان المعلوم وقع العلم منه على المعلوم ، والسمع على المسموع ، والبصر على المبصر ، والقدرة على المقدور .
هامش
( 1 ) التوحيد 144 ، ب 11 ، ج 10 : حدّثنا محمد بن موسى بن المتوكّل رحمه اللّه ، قال : حدّثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن العباس بن عمرو ، عن هشام بن الحكم ، قال : . . .
( 2 ) التوحيد 139 ، ب 11 ، ح 1 : حدّثنا محمد بن علي ماجيلويه رحمه اللّه ، قال : حدّثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن محمد بن خالد الطيالسي الخزاز الكوفي ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : . . .