تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
كان اللّه عزّ وجلّ على شيء لكان محمولا ، ولو كان في شيء لكان محصورا ، ولو كان من شيء لكان محدثا .

هؤلاء أمنائي « 1 »

عن داود الرقّي ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قوله عزّ وجلّ :
وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ
فقال لي : ما يقولون في ذلك ؟ قلت : يقولون : إن العرش كان على الماء والربّ فوقه . فقال : كذبوا ، من زعم هذا فقد صيّر اللّه محمولا ، ووصفه بصفة المخلوقين ، ولزمه أنّ الشيء الذي يحمله أقوى منه . قلت : بيّن لي جعلت فداك . فقال : إنّ اللّه عزّ وجلّ حمل علمه ودينه الماء قبل أن تكون أرض أو سماء ، أو جنّ أو إنس ، أو شمس أو قمر ، فلمّا أن أراد أن يخلق الخلق نثرهم بين يديه فقال لهم : من ربّكم ؟ فكان أوّل من نطق رسول اللّه وأمير المؤمنين والأئمّة عليهم السّلام ، فقالوا : أنت ربّنا ، فحمّلهم العلم والدين . ثمّ قال للملائكة : هؤلاء حملة علمي وديني وأمنائي في خلقي ، وهم المسؤولون . ثم قيل لبني آدم : أقرّوا للّه بالربوبيّة ، ولهؤلاء النفر بالطاعة . فقالوا : نعم ربّنا أقررنا . فقال للملائكة : اشهدوا . فقالت الملائكة : شهدنا على أن لا يقولوا إنّا كنّا عن هذا غافلين ، أو يقولوا : إنّما أشرك آباؤنا من قبل ، وكنّا ذرّية من بعدهم أفتهلكنا بما
هامش
( 1 ) التوحيد 319 - 320 ، ب 49 ، ح 1 : حدّثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه اللّه ، قال : حدّثنا محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي ، عن محمد بن إسماعيل البرمكي ، قال : حدّثنا جذعان بن نصر أبو نصر الكندي ، قال : حدّثني سهل بن زياد الآدمي ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الرحمن بن كثير ، . . .