تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
ثمّ أنتم تقولون : إنّ أبا بكر لمّا تقدّم بالناس وكبّر وسمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم التكبير خرج مسرعا يتهادى « 1 » بين عليّ والفضل بن العبّاس وهو معصّب الرأس ورجلاه يخطّان الأرض من الضعف قبل أن يركع بهم أبو بكر حتّى جاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ونحّاه عن المحراب ، فلو كان النبيّ أمره بالصلاة لم يخرج إليه مسرعا على ضعفه ذلك ، أن لا يتمّ له ركوع ولا سجود ، فيكون ذلك حجّة له ، فدلّ على أنّه لم يكن أمره . والحديث الصحيح أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حال مرضه كان إذا حضر وقت الصلاة أتاه بلال فيقول : الصلاة يا رسول اللّه ، فإن قدر على الصلاة بنفسه تحامل وخرج وإلّا أمر عليّا عليه السّلام يصلّي بالناس . قال أبو جعفر عليه السّلام : الرابعة ، زعمت أنّه ضجيعه في قبره . قال : نعم . قال أبو جعفر عليه السّلام : وأين قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ قال الحروريّ : في بيته . قال : أبو جعفر : أوليس قال اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ
« 2 » فهل استأذنه في ذلك ؟ قال الحروريّ : نعم . قال أبو جعفر عليه السّلام : كذبت ، لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سدّ بابه عن المسجد وباب صاحبه عمر ، فقال عمر : يا رسول اللّه أترك لي كوّة أنظرك
هامش
( 1 ) أي يمشي وهو يعتمد عليهما في مشيته . ( 2 ) سورة الأحزاب ، الآية : 53 .
موسوعة الكلمة — صفحة 299 | السيد حسن الحسيني الشيرازي