منها ، قال له : « ولا مثل قلامة ظفر » فأخرجهما وسدّ أبوابهما ، فأقم البيّنة على أنّه أذن لهما في ذلك .
فقال أبو جعفر عليه السّلام : بأيّ وحي وبأيّ نصّ ؟
قال : بما لا يدفع بميراث ابنتيهما .
قال أبو جعفر : أصبت أصبت يا حروري استحقّا بذلك تسعا من ثمن ، وهو جزء من اثنين وسبعين جزءا لأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مات عن ابنته فاطمة عليها السّلام وعن تسع نسوة وأنتم رويتم أنّ الأنبياء لا تورث ، فانقطع الحروريّ .
مع الأزرق « 1 »
إنّ عبد اللّه بن نافع الأزرق كان يقول : لو أنّي علمت أنّ بين قطريها أحدا تبلّغني إليه المطايا يخصمني أنّ عليا قتل أهل النهروان وهو لهم غير ظالم لرحلت إليه ، فقيل له : ولا ولده ؟ فقال : أفي ولده عالم ؟ فقيل له :
هذا أوّل جهلك ، وهم يخلون من عالم ؟ قال : فمن عالمهم اليوم ؟ قيل :
محمد بن علي بن الحسين بن علي عليهم السّلام ، قال : فرحل إليه في صناديد أصحابه حتّى أتى المدينة فاستأذن على أبي جعفر عليه السّلام ، فقيل له : هذا عبد اللّه بن نافع فقال : وما يصنع بي ؟ وهو يبرأ منّي ومن أبي طرفي النهار .
فقال له أبو بصير الكوفي : جعلت فداك إنّ هذا يزعم أنّه لو علم أنّ بين قطريها أحدا تبلّغه المطايا إليه يخصمه أنّ عليّا عليه السّلام قتل أهل النهروان وهو
هامش
( 1 ) روضة الكافي 349 - 351 ، ح 548 : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن الحسن بن زيد النوفلي ، عن علي بن داود اليعقوبي ، عن عيسى بن عبد اللّه العلوي قال :
وحدثني الأسيدي ومحمد بن مبشّر : . . .