ملومين لما لم يأخذوا لما أحبّوا من الآخرة عدّة ، ولا ممّا كرهوا جنّة ، قسّم ما جمعوا من لا يحمدهم وصاروا إلى من لا يعذرهم ، فنحن واللّه محقوقون أن ننظر إلى تلك الأعمال التي كنّا نغبطهم لها ، فنوافقه فيها ، وننظر إلى تلك الأعمال التي كنّا نتخوّف عليهم منها ، فنكفّ عنها .
فاتّق اللّه واجعل في قلبك اثنتين ، تنظر الذي تحبّ أن يكون معك إذا قدمت على ربّك فابتغ فيه البدل ، ولا تذهبنّ إلى سلعة قد بارت على من كان قبلك ترجو أن تجوز عنك ، واتق اللّه عز وجل يا عمر ، وافتح الأبواب وسهّل الحجّاب ، وانصر المظلوم وردّ المظالم .
ثمّ قال : ثلاث من كنّ فيه استكمل الإيمان باللّه .
فجثا عمر على ركبتيه ثمّ قال : إيه يا أهل بيت النبوّة .
فقال : نعم يا عمر ، من إذا رضي لم يدخله رضاه في الباطل ، وإذا غضب لم يخرجه غضبه من الحقّ ، ومن إذا قدر لم يتناول ما ليس له .
فدعا عمر بدواة وقرطاس وكتب : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، هذا ما ردّ عمر بن عبد العزيز ظلامة محمّد بن عليّ فدك .
حكومة الإمام المهدي عليه السّلام « 1 »
عن جابر قال : أقبل رجل إلى أبي جعفر عليه السّلام وأنا حاضر فقال :
رحمك اللّه اقبض هذه الخمسمائة درهم ، فضعها في موضعها فإنّها زكاة مالي فقال له أبو جعفر عليه السّلام :
هامش
( 1 ) علل الشرائع 1 / 161 ب 129 ح 3 : حدثنا أبي قال : حدثنا سعد بن عبد اللّه عن الحسن بن عليّ الكوفيّ ، عن عبد اللّه بن المغيرة ، عن سفيان بن عبد المؤمن الأنصاري ، عن عمرو بن شمر . . .