عمر بن عبد العزيز وعليه ثوبان ممصران متكئا على مولى له ، فقال عليه السّلام :
ليلينّ هذا الغلام فيظهر العدل ويعيش أربع سنين ثمّ يموت فيبكي عليه أهل الأرض ويلعنه أهل السماء .
فقلنا : يا بن رسول اللّه أليس ذكرت عدله وانصافه ؟
قال : يجلس في مجلسنا ولا حقّ له فيه ، ثمّ ملك وأظهر العدل جهده .
إفتح الأبواب على الناس « 1 »
عن هشام بن معاذ قال : كنت جليسا لعمر بن عبد العزيز حيث دخل المدينة فأمر مناديه فنادى : من كانت له مظلمة أو ظلامة فليأت الباب ، فأتى محمد بن علي - يعني الباقر عليه السّلام - فدخل إليه مولاه مزاحم ، فقال :
إنّ محمد بن علي بالباب فقال له : أدخله يا مزاحم . قال : فدخل وعمر يمسح عينيه من الدموع . فقال له محمد بن عليّ عليه السّلام :
ما أبكاك يا عمر ؟
فقال هشام : أبكاه كذا وكذا يا بن رسول اللّه .
فقال محمد بن علي عليه السّلام : يا عمر إنّما الدنيا سوق من الأسواق منها خرج قوم بما ينفعهم ومنها خرجوا بما يضرّهم ، وكم من قوم قد غرّتهم بمثل الذي أصبحنا فيه حتى أتاهم الموت فاستوعبوا ، فخرجوا من الدنيا
هامش
( 1 ) الخصال 1 / 104 - 105 ، ح 64 .
ومناقب ابن شهرآشوب 2 / 207 - 208 : حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني - رضي اللّه عنه - عن محمد بن جرير الطبري ، عن أبي صالح الكناني ، عن يحيى بن عبد الحميد الحماني ، عن شريك ، . . .