بل خذها أنت فضعها في جيرانك والأيتام والمساكين وفي إخوانك من المسلمين إنّما يكون هذا إذا قام قائمنا فإنّه يقسم ويعدل في خلق الرّحمان ، البرّ منهم والفاجر فمن أطاعه فقد أطاع اللّه ومن عصاه فقد عصى اللّه فإنّما سمّي المهدي لأنه يهدي لأمر خفيّ .
يستخرج التوراة وسائر كتب اللّه من غار بأنطاكية فيحكم بين أهل التوراة بالتوراة ، وبين أهل الإنجيل بالإنجيل ، وبين أهل الزبور بالزبور ، وبين أهل الفرقان بالفرقان ، وتجمع إليه أموال الدّنيا كلّها ما في بطن الأرض وظهرها فيقول للناس :
تعالوا إلى ما قطعتم فيه الأرحام ، وسفكتم فيه الدماء ، وركبتم فيه محارم اللّه ، فيعطي شيئا لم يعط أحدا كان قبله .
قال : وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هو رجل منّي اسمه كاسمي ، يحفظني اللّه فيه ويعمل بسنّتي يملأ الأرض قسطا وعدلا ونورا بعد ما تمتلئ ظلما وجورا وسوءا .
الساسة المصلحون « 1 »
في قوله
الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ
« 2 » .
فهذه الآية لآل محمّد عليهم السّلام إلى آخر الأئمة والمهديّ وأصحابه يملّكهم اللّه مشارق الأرض ومغاربها ويظهر [ به ] الدّين ويميت اللّه به وبأصحابه البدع والباطل كما أمات السّفهاء الحقّ ، حتّى لا يرى أثر للظالم .
هامش
( 1 ) تفسير القمّي 2 / 87 : في رواية أبي الجارود : عن أبي جعفر عليه السّلام . . .
( 2 ) سورة الحج ، الآية : 41 .